الحطاب الرعيني

257

مواهب الجليل

اليوم أن لا يخرج ولا لصلاة وإن كان خلوا من غيرها وعلى المرأة بخروجه وصم ، وأرى أن يلزم العادة انتهى . وما قاله ظاهر . وظاهر كلام المصنف كانت له زوجة غيرها أم لا وهو الذي اختاره اللخمي كما تقدم في كلامه . وقال البرزلي في مسائل النكاح عن ابن أبي زيد : إنما تكون الإقامة سبعا وثلاثا من حق الزوجة إذا كان له غيرها وإلا فلا حق لها ولا يلزمه وهو قول ابن حبيب والظاهر من مذهب أصحابنا ، والعامة ترى الحق لها عموما وهو غلط البرزلي ، وعلى الأول حمل المدونة أبو حفص العطار وغيره ، وحملها بعضهم على العموم وهو قول في المذهب وهو الصواب اليوم بتونس ونحوها من البلاد التي يرى خروج الزوج في هذا الزمان معرة على الزوجة وإشعار بعدم الرضا بها ، وأما في بلد لا يعتبرون ذلك فالصواب ما قال ابن حبيب . واختلف المذهب بعد وجوبه هل هو حق لها يقضى " عليه به أو حق له ؟ في ذلك خلاف معلوم انتهى والله أعلم . مسألة : قال ابن عرفة اللخمي عن ابن عبد الحكم : إن زفت إليه امرأتان في ليلة أقرع بينهما . وقبله عبد الحق وقال على أحد قولي مالك : إن الحق له فهو مخير دون قرعة . ابن عرفة : قلت : الأظهر إن سبقت إحداهما بالدعاء للبناء قدمت وإلا فسابقة العقد ، وإن عقدا معا فالقرعة . ص : ( وجاز الأثرة عليها برضاها ) ش : تصوره ظاهر . قال القاضي عياض في كتابه المسمى بغية الرائد فيما في حديث أم زرع من الفوائد : وفيه إكرام الرجل بعض نسائه بحضرة ضرائرها بما يراه من قول أو فعل وتخصيصها بذلك إذا لم يكن قصده الأثرة والميل بل لسبب اقتضاه ومعنى أوجبه من تأنيس وحشته منها ، أو مكافأة جميل صدر عنها . وقد أجاز بعض العلماء تفضيل إحداهما على الأخرى في الملبس إذا وفي الأخرى حقها ، وأن يتحف إحداهما ويلطفها إذا كانت شابة أو بارة به ولمالك نحو من هذا ولأصحابه . قال ابن حبيب : والمساواة أولى ، والمكروه من ذلك كله ما قصد به الأثرة والميل والتفضيل لا لسبب سواه انتهى . وقال فيه أيضا : وفيه من الفقه حسن عشرة الرجل مع أهله وتأنيسهن واستحباب محادثتهن بما لا إثم فيه ، وقد وردت الآثار الصحاح بحسن عشرته ( ص ) لأهله ومباسطته إياهم وكذلك السلف الصالح ، وقد كان مالك رضي الله عنه يقول في ذلك مرضاة لربك ومحبة في أهلك ومثراة في مالك ومنسأة في أجلك . قال : وقد بلغني ذلك عن بعض أصحاب النبي ( ص ) ، وكان مالك من أحسن الناس خلقا مع أهله وولده وكان يحدث بقول يجب على الانسان أن يتحبب إلى أهل داره حتى يكون أحب الناس إليهم . وقال : فيه أيضا : جواز إخبار الرجل